ميرزا محمد تقي الشيرازي
46
حاشية المكاسب
وكان الشمول بلفظ العموم والحاصل انّه يلزم من ذلك اختلاف مدلول اللَّفظ المستعمل هو فيه زيادة ونقصا بحسب الأزمنة بل وتباينا إذا كان جميع المصاديق الممكنة في زمان مغاير المصاديق الممكنة في زمان أخر هذا مضافا إلى انّه يكفى في الرّخصة الوضعيّة بل التّكليفيّة في كلّ زمان القدوة ؟ ؟ على بعض فوائده وغاياته ودعوى تعدد موضوعات الأحكام بتعدد فوائدها الممكنة في زمن واحد المستلزمة لتعدّد الأحكام كما ترى مما لا ينبغي توهّمه فضلا عن احتماله وعن الثّالث بأنّ البيع الممكن الصّحة من مالك أمّ الولد لها بالنّسبة إلى ملكه الحاليّ ليس الَّا فردا واحدا من البيع لوضوح عدم إمكان خروج شيء من ملك ماله مرّتين فضلا عن الزّيادة غاية الأمر انّ هذا الفرد قابل لوقوعه في كلّ زمان يفرض بقائها في ملكه فيه فالدّاخل في عموم وجوب الوفاء بالعقد على تقدير عدم التّخصيص ليس الَّا الواحد المردّد بين افراد يفرض من بيعه لها بحسب الأزمنة الممكنة وقوع البيع فيها فإذا فرض التّخصيص بالنّسبة إلى بعض الأزمنة مثل حيوة المولى فليس الخارج الَّا هذا الفرد المردّد المفروض كونه فردا داخلا في العام على تقدير عدم التّخصيص إذ لا يعقل التّخصيص بغير ما كان داخلا في العموم فإذا فرض الشّكّ في الزّمان الثّاني يكون الشّك أيضا في دخول هذا الفرد المردّد بالنّسبة إلى الزّمن الثّاني فيكون معلوم الخروج ومشكوك الدّخول ثانيا فردا واحدا من العامّ وهو الفرد المردّد المفروض ولا يمكن اعتبار الدّاخل والخارج فردين متغايرين لانّه على تقدير تغايرهما امّا ان يكونا متغايرين مع ما فرض فردا للعام أو متحدين معه أو أحدهما مغايرا والأخر متّحدا والثّاني باطل ضرورة امتناع اتحاد أمرين متغايرين مع أمر واحد لاستلزام ذلك اتحاد المتغايرين لانّ اتحاد كلّ منهما معه يوجب صدقه على كلّ واحد وذلك يوجب تصادقهما بالشّكل الثّالث والأوّل يوجب خروجهما رأسا من العامّ لعدم كونها من افراده ولا تخصيص كما هو المفروض ولا مقتضى للشّكّ في دخوله في حكم العام والثّالث يستلزم لأحد المحذورين لانّ المغاير ان كان هو الفرد المعلوم مخالفته لحكم العموم فلا تخصيص مع فرض عدم كونه من افراد العامّ وان كان المغاير هو الفرد الأخر فلا معنى للشّكّ في شمول العام له مع ما فرض من عدم كونه من افراد العامّ لما فرض من مغايرته لما فرض فردا له فان قلت على تقدير الدّخول في الزّمن المتأخّر يكون فرد الدّاخل مغايرا لا محالة لما فرض فردا له من أوّل الأمر لأنّ الثّاني مردّد بين الافراد المفروضة للبيع في زمن حيوة مولى أمّ الولد وبعده والأوّل ليس الَّا مردّدا بين الافراد الواقعة بعد الموت إذ لا معنى للرّخصة بعد الموت في فرد من البيع مردّد بين افراد منه واقعة بعده وقبله لأنّ الرّخصة في المردّد مستلزم للرّخصة في جميع أطراف التّرديد ولو على البدل ولا معنى للرّخصة في شيء مضى زمان وقوعه ولو على البدل ولو ادّعى عدم اقتضاء ذلك للمغايرة لزم عدم مغايرة فرد من البيع لها مردّد بين افراد منه واقعة في حيوة المولى الَّذي يدّعى كونه المخرج من العموم مع الفرد المردّد بين الافراد الواقعة بعد موته الَّذي يشكّ في دخوله وخروجه لاشتراكهما في كون كلّ منهما فردا من البيع مردّدا بين جملة هي بعض من جملة تردّد فيها فرد العام فلو لم يكن ذلك موجبا للمغايرة على ما ادّعيت لم يكن موجبا له في المقامين ولا شكّ في مغايرة نفس هذين الفردين من المبيع المردّد أحدهما بين افراد منه واقعة في زمن حيوة المولى